الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
491
تفسير روح البيان
الحمر وفي توصيفها بالجري بعد ما جعل الجنات الموصوفة جزاء إشارة إلى مدحهم بالمواظبة على الطاعات كأنه تعالى يقول طاعتك كانت جارية ما دمت حيا على ما قال واعبد ربك حتى يأتيك اليقين فلذلك كانت انهار كرمى جارية إلى الأبد خالِدِينَ فِيها أَبَداً متنعمين بفنون النعم الجسمانية والروحانية وهو حال وذو الحال وعامله كلاهما مضمران يدل عليه جزاؤهم والتقدير يجزون بها خالدين فيها وقوله ابدا ظرف زمان وهو تأكيد للخلوداى لا يموتون فيها ولا يخرجون منها رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ استئناف مبين لما يتفضل به عليهم زيادة على ما ذكر من اجزية أعمالهم اى استئناف اخبار كأنه قيل تزاد لهم أو استئناف دعاء من ربهم فلذا فصل وقد يجعل خبرا بعد خبر وحالا بتقدير قد قال ابن الشيخ لما كان المكلف مخلوقا من جسد وروح وانه اجتهد بهما في طاعة ربه اقتضت الحكمة ان يجزيه بما يتنعم ويستريح به كل واحد منهما فجنة الجسد هي الجنة الموصوفة وجنة الروح هي رضى الرب ( مصراع ) چيست جنت روح را رضوان أكبر از خدا وَرَضُوا عَنْهُ حيث بلغوا من المطالب قاصيتها وملكوا من المآرب ناصيتها وأبيح لهم ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر لا سيما انهم أعطوا لقاء الرب الذي هو المقصد الأقصى دارند هر كس از تو مرادي ومطلبي * مقصود ما ز ديني وعقبى لقاى تست ذلِكَ المذكور من الجزاء والرضوان وقال بعضهم الأظهر أنه إشارة إلى ما ترتب عليه الجزاء والرضوان من الايمان والعمل الصالح لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ براي آنكس كه بترسد از عقوبت پروردگار خود وبموجبات ثواب اشتغال نمايد وذلك الخشية التي هي من خصائص العلماء بشؤون اللّه تعالى مناط لجميع الكمالات العلمية والعملية المستتبعة للسعادات الدينية والدنيوية قال تعالى انما يخشى اللّه من عباده العلماء والتعرض لعنوان الربوبية المعربة عن المالكية والتربية للاشعار بعلة الخشية والتحذير من الاغترار بالتربية وعن انس رضى اللّه عنه قال عليه السلام لأبي بن كعب رضى اللّه عنه ان اللّه أمرني أن اقرأ عليك لم يكن الذين كفروا إلخ قال أو سماني لك قال نعم قال وقد ذكرت عند رب العالمين قال نعم فذرفت عيناه اى سال دمع عينيه وعن السنة أن يستمع القرآن في بعض الأوقات من غيره فإنه قال عبد اللّه ابن مسعود رضى اللّه عنه قال لي رسول اللّه عليه السلام وهو على المنبر اقرأ على قلت اقرأ عليه وعليك انزل قال إني أحب أن أسمعه من غيرى فقرأت سورة النساء حتى أتيت هذه الآية فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا قال حسبك الآن فالتفت اليه فإذا عيناه تذرفان اى تقطران وكان عمر رضى اللّه عنه يقول لأبى موسى الأشعري رضى اللّه عنه ذكرنا ربنا فيقرأ حتى يكاد وقت الصلاة يتوسط فيقول يا أمير المؤمنين الصلاة الصلاة فيقول انا في الصلاة وفي الحديث من استمع آية من كتاب اللّه كانت له نورا يوم القيامة فظهر أن استماع القرآن من الغير